المحيط بريس: هيئة التحرير
جدد المغرب وليبيريا، اليوم الجمعة بالعيون، تأكيد إرادتهما في مواصلة تعزيز تعاونهما الثنائي، وجعل الشراكة المغربية -الليبيرية نموذجا استثنائيا للتعاون الإفريقي. حيث شدد الطرفان على تعزيز التعاون في مجموعة من المجالات ذات الأولوية بما فيها قطاع الصيد البحري.
وإستعرض وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية الليبيرية، سارة بيسولو نيانتي، في بيان مشترك صدر عقب اللقاء الثنائي الذي عقداه بالعيون، التعاون المثمر بين البلدين في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، معربين عن ارتياحهما للتقدم المحرز في مختلف المجالات، مع تجديد تأكيد التزامهما باستكشاف سبل جديدة للتعاون في المجالات ذات الأولوية مثل الاستثمار والصناعة والتجارة والصيد البحري والطاقات المتجددة والصحة والماء والتعليم والبنية التحتية وحقوق المرأة والتعدين.
وإدراكا للإمكانات الاقتصادية الكبيرة في البلدين، اتفق السيد بوريطة والسيدة نيانتي على تكثيف جهودهما لتطوير وتنويع التجارة وإقامة شراكة اقتصادية ذات منفعة متبادلة وزيادة التجارة الثنائية، ودعوة مجتمعي الأعمال في كلا البلدين للاستفادة من الفرص التي يوفرها البلدان. كما جدد السيد بوريطة في ذات السياق التأكيد على استعداد المملكة المغربية للمساهمة في تنفيذ المخطط الوطني للتنمية لجمهورية ليبيريا، الذي يهدف إلى توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
وفي ختام أعمال هذه اللجنة المختلطة للتعاون، وقع الطرفان على عدد من الآليات القانونية في مجالات الصناعة، والتعاون التجاري، والتنقيب والبحث المنجمي، والعدالة وسيادة القانون، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتنمية الاجتماعية، والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسياحة، والشباب، وتكوين مهنيي الصحة، والتعليم، والتكوين المهني، وتقديم المنح الدراسية، والتدريب وتبادل الخبرات.
و في علاقة بالصيد البحري كانت ليبيريا قد إستفادات خلال السنة المنصرمة من عملية تقييم مخزون المصايد السمكية واستكشاف النظام الإيكولوجي في المياه الأطلسية للمنطقة الإقتصادية الخالصة التي قامت بها سفينة الأبحاث المغربية “الحسن المراكشي” حيث تم تقديم النتائج الآخيرة لهذه احملات الاستكشافية العلمية، ضمن أشغال النسخة الثالثة من المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول مبادرة الحزام الأزرق “Blue Belt Initiative – BBI” التي إحتضنتها مدينة طنجة في وقت سابق.
وتعد هذه التجربة الأولى من نوعها للمملكة، إذ تمت بتعليمات ملكية سامية في سياق التعاون جنوب جنوب، حيث عملت هذه الرحلات الإستكشافية على إلتقاط معلومات وتجميع جملة من المعطيات حول المنظومة الساحلية، وكذا الموارد السمكية ومنظومة البحار في هذا البلد الأطلسي. حيث سيكون لهذه المعطيات تاثير كبير، في إتجاه تشكيل قاعدة بيانات لأجل تدبير الصيد البحري بشكل مستدام وتعزيز الحكامة القطاعية بصفة عامة لهذا البلد، خصوصا وأن هذه الرحلات العلمية جمعت خبراء من المملكة بمعية خبراء من ليبيريا، وهو معطي إيجابي جد مهم ستكون له أصداء طيبة في التلاقح والتبادل بين العلماء والباحثين وكذا المسؤولين، خصوصا وأن البحر يتميز بدينامية مهمة ومعه فتبادل المعطيات يجب أن يكون بطريقة متواصلة.
يذكر أن تفعيل هذه المهام يدخل في إطار الجهود الرامية للدفع بالديناميكية على مستوى الشراكة والتعاون إقليميا وقاريا في مجال الصيد البحري، كما يترجم الإرادة القوية للأطراف المعنية للحفاظ على الموارد البحرية وحماية البيئة البحرية، بما يضمن المصالح المشتركة من خلال الإدارة المسؤولة والمستدامة للموارد البيولوجية في المياه البحرية الخاضعة لنفوذ البلدان المعنية”.
