المحيط بريس
عقدت مندوبية الصيد البحري بالداخلة اجتماعا ضم مندوب الصيد البحري، ومدير المعهد الجهوي للبحث في الصيد البحري (INRH)، إلى جانب ربابنة مراكب الصيد الساحلي (السردين)، وذلك لمناقشة تداعيات القرار الوزاري الأخير المتعلق بتحديد مناطق صيد الأسماك السطحية الصغيرة بسواحل جنوب المحيط الأطلسي.
وشهد الاجتماع نقاشا مستفيضا حول انعكاسات القرار على نشاط الصيد الساحلي، حيث أكد ربابنة المراكب أن توسيع منطقة المنع سيؤثر بشكل مباشر على مردودية رحلات الصيد، خاصة بميناء الجزيرة بالداخلة، موضحين أن أكثر من 90 في المائة من المصطادات خلال السنوات الماضية كانت تتحقق داخل نطاق لا يتجاوز ثلاثة أميال بحرية.
وفي المقابل، قدم مدير المعهد الجهوي للبحث في الصيد البحري عرضا علميا استعرض خلاله الوضعية البيولوجية للمصايد بسواحل الداخلة، مبرزا المعطيات التي استند إليها القرار، ومؤكدا أن الإجراءات المتخذة تروم الحفاظ على استدامة الثروة السمكية.
وطالب ربابنة مراكب الصيد بمراجعة القرار من خلال تقليص المسافة المحددة، واقترحوا اعتماد ثلاثة أميال بحرية أو ميل بحري واحد بدل المسافة الحالية، بما يضمن استمرار نشاط الصيد دون الإخلال بأهداف المحافظة على المخزون السمكي.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على مواصلة نشاط أسطول الصيد داخل المناطق المسموح بها، مع برمجة اجتماع جديد بعد ثلاثة أيام لتقييم نتائج رحلات الصيد ومناقشة المستجدات.
كما كشف مدير المعهد الجهوي للبحث في الصيد البحري أن درجة حرارة مياه سواحل الداخلة تعد ملائمة لنشاط الصيد، معلنًا عن مرافقة أحد أطر المعهد لإحدى سفن الصيد الساحلي في رحلة ميدانية لجمع معطيات علمية حول وضعية المصايد، على أن يتم اتخاذ أي قرار جديد بناء على النتائج التي ستسفر عنها عمليات الصيد والمعطيات العلمية المحصلة.
